الأحد، 26 أبريل 2009

المتهم الثالث ( العروسة)


بسم الله الرحمن الرحيم،
هنا سيحدث بعض التغييرات، فأنا لن أدافع تلك المرّة. لأننى لست فتاة و لم أتحدث مع أحداهن فى هذا الموضوع؛ فإننى فقط سأتهمهن و عليكن أيتها الفتيات أن تدافعن عن أنفسكن.
و الله لا أقصد سوءاً، أنا فقط لم أعرف كيف ستردن على تلك الإتهامات، لأننى لم أكن فتاة فى يوم من الأيام.
قد يظن بعضكن أن كونى ذكراً لا يسمح لى أن أتعرّض بالنقد لدور الفتاة فى الزواج، لكننى على العكس، أظن أن كونى على الطرف الآخر من النهر هو ما يتيح لى رؤية أوضح و نظرة أكثر شمولية.
إذا إستنكرت على فتيات هذا العصر لبسهن الضيق و تحررهن المبالغ فيه؛ تجدهن يردّن عليك بأنه الفتيان الذكور هم من أجبروهن على ذلك؛ فإن الفتاة التى ستحترم نفسها و لن تعرض البضاعة، "هتعنس"، و الفتاة المتحررة من الممكن أن يصادفها الحظ فى فتى ما.و أننى أرى من وجهة نظرى، أنه حتى التحرر بهذا الشكل سيقلل من ثقة الشباب و لن يدفعهم للإرتباط أيضاً؛ و لا التمنع السخيف و إدعاء الحياء هو ما سيأتى بالعريس؛ فنحن لسنا فى عصر "حريم السلطان" و كل أنثى أصبح من حقها أن تدرس و تعمل أيضاً.
لكن فى وجهة نظرى، الفتاة التى تظن أنها كالذكر فى الحقوق دون الواجبات، خاطئة، خاطئة خاطئة. هى كمن يريد أن يركب سيارة دون أن يدفع تكاليف البنزين. فإن معظم الفتيات يبارزن أزواجهن و دائما يشتكين فى التسلّط و يطالبن برفع الظلم، و يظنن خطأً بأن حق قوامة الرجل مرتبط بمقدار ما ينفق عليها؛وترتب عن ذلك نوعان من الفتيات:
1. النوع الأول يطالب بحقه فى العمل عملاً بمبدأ " أنا مقعدش أذاكر كام سنة و فى الآخر أتجوز و أقعد فى البيت، أنا لازم أحس بنفسى"؛ المشكلة فى هذا النوع أنهن سيتحولن – بقدرة قادر – إلى فتيات منكسرات مهيضات الجناح أول كل شهر و يتذكرن بأنك مكلّف بالإنفاق عليها. تلك النوعية ستقدم عملها على زوجها، وفى نفس الوقت لا تريد أن يتقدمها شئ فى أولوياته.
2. النوع الثانى: "أنا زيى زيك هنا فى البيت، إنت بتصرف و أنا بأصرف و مفيش حد أحسن من حد، مالكش كلام عليا". نتيجة لإرتباط حق القوامة بالإنفاق تخيلت أنها ستأخذ حق القوامة من الرجل إذا أنفقت مثله.
و هذان النوعان يقع تحتهما أغلبية الفتيات، و هما مجموعتان صعبتا المراس؛ فالنوع الأول يتأخر سن زواجه بسبب رغبته فى الإحساس بنتيجة مجهوده فى الجامعة، و يعطى الأولوية لحقه فى العمل عن حقه فى الأمومة؛ و النوع الثانى يتأخر نتيجة عزوف الشباب الذكور عن المرأة ذات الشخصية المتسلطة التى يتمتع بها أنصار هذا الإتجاه.
أحد الأسباب المهمة فى تأخر سن الزواج هو أسلوب المقارنات المستفز الذى يتبعنه فى تقييم أنفسهن، و هن هنا يرتكبن أكبر خطأ بعقد تلك المقارنات الفاشلة نظراً لإختلاف المقدرة المادية للعرسان الذكور، فإن من يقدر على مهر ما، قد لا يقدر عليه آخر، و هكذا....
لكن إصرار الفتيات على الفشخرة و كيد العوازل يجعلهن – بدون قصد – يعرضن أنفسهن فى مزاد علنى كالبضاعة، و سيفوز بها من يدفع أكثر؛ بل و أنهن يتشبهن بالشقق المعروضة للبيع فى منطقة ما، إذا إرتفع سعر إحداها – ولو بدون سبب – يرتفع سعر كل مثيلاتها بدون سبب أيضاً؛ أظنه قد حان الوقت لإنعقاد الجمعية العمومية و تتدخل هيئة مراقبة الأسعارلتحديد سعر الفتاة المعروضة للبيع، حسب مكوناتها. و يتهم مراقبة السوق مراقبة صارمة من قبل وزارة التموين لضمان مطابقة المواصفات للسعر.
سمعت هناك مبدأ يقول " أن البنت التى لا تتشرط ولا تغالى فى مهرها، يعتبرها البعض أنها قد رخصت نفسها"؛ أرأيتم، إستعمل كلمة (رخصت) هنا يدل و بالضرورة على أن هناك سعر لابد أن يدفعه العريس مقابل شئ ما معروض للبيع، و هذا الشئ هنا هو " العروسة". و يظل التعامل مع الزواج بمبدأ " بين البايع و الشارى يفتح الله" هو السبب الرئيسي فى تأخير سن الزواج فى مصر.أنا لا أقول أنه السبب الوحيد، لكنى أظنه من أهم الأسباب. أنا لم أبرئ العريس و لا أهله، فإنه يعق على عاتق العريس إثبات كونه رجلاً مستعداً لتحمل المسئولية؛ لكن بالله عليكم، كيف سنحكم على الرجال دون إعطائهم الفرصة؛ فإن كل الذكور يتعللوا بأن العروسة و أهلها هم من يضعون العواقب أمامهم.
بالطبع سيدفع الدفاع بإتهام الذكور بإنعدام الرجولة، و عدم وجود تحمل للمسئولية فى أخلاق شباب اليومين دول. و إن لم يعد هناك رجال يصلحوا للزواج.و سيتم إتهام الشباب – الذكور- بالإندفاع و التهور، و عدم الجديّة، و,,,,و,,,,و,,,,.و إذا ظللنا ندور حول بعضنا و كل منا يلقى التهمة على الآخر، فلن نصل إلى الحل؛
معذرة يا فتيات، أرغب فى سماع دفاعكن، بل و أتهاماتكن للذكور و التى ولابد أنها تدور بخلدكن جميعاً.

الأحد، 19 أبريل 2009

المتهم الثانى ( أهل العريس)

بسم الله الرحمن الرحيم،
محكمة،
· المتهم الثانى فى قضية تأخر سن الزواج:
(أهل العريس).
· الإدعاء:
أنتم متهمون بتأخير سن الزواج فى مصر، عن طريق:
1. الإسترخاص، و إدعاء مغالاة أهل العروس فى تكاليف الزواج.
2. البخل و التقطير على اولادكم – الذكور – و عدم المساعدة الكافية فى تأسيس عش الزوجية.
----------------------------
· الدفاع:
بسم الله الرحمن الرحيم،
أولا سيدى القاضى، أهل العريس أنواع كثيرة فى الواقع و لهم طرق مختلقة و طباع أيضا مختلفة. لكن بما أننا نتحدث عن الزواج، فإنه يمكننا تقسيم أهل العريس إلى ثلاث مجموعات:
1. لن نساعدك، إنت خلاص كبرت و لازم تعتمد على نفسك.
2. النص عليك و النص علينا، حوِّش و إحنا نكمللك.
3. هات بنت محترمة بس، و سيب الباقى علينا.
و سنأتى لتحليل كل مجموعة على حدة؛
------------------
المجموعة الأولى: (لن نساعدك، إنت خلاص كبرت و لازم تعتمد على نفسك)
ترى تلك المجموعة أنهم قد أدوا ما عليهم من ناحية الولد، فهم ربوه و علموه و صرفوا عليه دم قلبهم حتى إستطاعوا – بعد مشقًّة – أن يجعلوه حاصلاً على شهادة عليا؛ لذلك فإنهم لن يساعدوه بالمعنى المتعارف عليه، و فى نفس الوقت لن يتركوه يغرق؛ تلك العائلات – فى معظم الحالاات - تريد أن تتأكد من جدِّية الإبن فى الزواج، و قدرته على تحمل المسئولية.لذلك، فإن هذا النوع من الآباء لن يدفع الإبن إلى الأمام ما دام الإبن لم يتقدم وحده.
بل إنها تصل فى بعض الأحوال إلى إدانة الإبن ماديا مقابل كل ما يدفعه الأب فى تأسيس عش الزوجية، و إلزامه بالسداد بعد ذلك؛ و لهذا ما يبرره، فإن هذا الإبن لديه أخوة آخرين و لا يملك الأب الأموال الكافية لتجهيز كل واجد على حدة.
فبالطبع، كى يحصل الإبن على لقب (كامل التكوين) – كما قلنا – فإنه يلزمه العمل ليلاً نهاراً فى ظل ظروف إقتصادية غاية فى السوء كى يجمع المال اللازم ، و يلزمه بذل مجهود فوق الحد؛ فإذا كان متأكداً من قدرته على الوفاء بمتطلبات الزواج المادية فليتقدم، و إن كان لديه أدنى شك فلينسحب.
هذا بغض النظر عن كون الآباء من النوع الجاد أم من النوع البخيل، فإن جدية الإبن و مدى قدرته على بذل المجهود هما المحددان الرئيسيان لمسار العلاقة، ومدى تفهم أهل العروس لمبدأ أهل العريس هو ما يحدد مسار العلاقة من ناحبة الفتاة.دائما ما يشتكى هذا النوع من مغالاة أهل العروس فى متطلبات الزواج، و فى هذه المجموعة من الأسر يحتاج الولد المزيد من الوقت كى يتمكن من تكويم نفسه، و مدى تفاهم أهل العروس للضغوط الواقعة على العريس، هو ما يحدد الفترة اللازمة للتجهيز، لذلك فإن سن الزواج يتأخر فى معظم الأحوال.
---------------------------
المجموعة الثانية: (النص عليك و النص علينا، حوِّش و إحنا نكمللك).
مجموعة متعادلة الإتجاهات و متوازنة الطباع فى وجهة نظر الدفاع. فإنهم يسمحون للضغوط أن تزداد على أولادهم، لكن إلى الحد الصحىّ. بل إنهم يعقدون إتقاق " جمتل مينز" مع أولادهم بأن قدر المساعدة التى سيقدمونها تتناسب طردياً مع المجهود المبذول من الإبن. فإذا شق أهل العروس على العريس الإبن، فإنه مطالب ببذل المزيد من المجهود، و تبعياً سيزداد ما على أهل العريس من تلك المجموعة ما سيدفعوه من أموال لمساعدة إبنهم. لكن نظراً للمطالب المتزايدة من أهل العروس، يستلزم التجهيز وقتاً متناسباً طردياً مع المطالب، لذلك، و إن كانت تلك الأسر أكثر مساعدة لأولادهم من المجموعة الأولى، لكن يتأخر سن الزواج نسبياً أيضاً.
--------------------------
المجموعة الثالثة: (هات بنت محترمة بس، و سيب الباقى علينا)
لابد لتلك المجموعة من أن تكون ميسورة الحال إلى حد كبير، حتى يتسنى لهم الإستجابة للمطالب المتزايدة من أهل العروس؛ لكن هذا الدعم الغير مشروط يجعله سلاح ذا حدين؛
1. فإما يكون الولد مقدراً لما فعله أبواه و يظل شاكراً لهم طوال عمره، و لهذا ردّة فعل يراها الدفاع عنيفة فى بعض الأحوال من العروسة، و التى من الممكن أن ترى أن الزوج يبالغ فى تقدير أبواه؛ و تعقد مقارنة – ظالمة – بينها و بين أبواه، و بالطبع تصب تلك المقارنة فى مصلحة أبويه، ذلك يؤدى – فى تلك الأحوال – إلى مشاكل نحن فى غنى عنها.
2. و إما يكون الولد ناكراً للجميل، و لا يدرك حجم مساعدة أهله من الأساس، و يأخذها حقا مكتسباً و لا يعطى والداه أى أفضلية، بل و يتعامل – فى بعض الأحيان – مع الموضوع بإستهتار تام و إستسهال مبالغ فيه، لذلك فإن جدية العلاقة القائمة بينه و بين عروسه يظنها الدفاع محل شك؛ لكن بغض النظر عما سيحدث، فإنه سيحدث بعد الزواج، لذلك فإن تلك الحالة لا تدخل معنا فى النقاش.
هذا النوع من الأسر لا يواجه المشكلة المادية سابقة الذكر،
ولكنه يعانى الأمرّين فى العثور على زوجة مناسبة لإبنه
"مش داخله على طمع"و لا تستسهل الأمور و لا تعتمد على مقدرة العريس المادية و تغالى فى مطالبها عملا بمبدأ (أبو بلاش كتر منه)؛
و "لا تعقد المقارنات الظالمة المذكورة" بينها و بين أبواه – العريس-،
لذلك يتأخر سن الزواج – إذا تأخر – نتيجة طول وقت البحث.
*****************************************************
لذلك، فإن الدفاع يطالب ببراءة موكلى (أهل العريس)، و يلقى بالتهمة على:
1. مغالاة أهل العروس فى متطلبات الزواج، مع سوء الأحوال الإقتصادية.
2. إستهتار الأولاد الذكور و عدم تحملهم أو معرفتهم للمسئوليات التى يفرضها الزواج.
3. المقارنات الظالمة التى تعقدها العروسة بينها و بين أهل العريس.
4. طمع العروسة و أهلها فى أهل العريس إذا كانوا مقتدرين.


////////////////////////////////////////

عدنا لنكمل النقاش، و نحن بإنتظار المداخلات،

معنا فى مدونة (تحت الحزام)

مواضيع × الصميم

فاصل ثم نواصل.

إبقوا معنا.